فأمسكوا عني، فإنّ أول الخلق يصلي عليّ جبريل، والملائكة عليهم الصلاة والسلام بأسرها، ثم مسلمي الإنس والجن، فصلوا علي أفواجا، وليبدأ أفواجكم العباس عمي ثم الأفواج علي الولاء الأول فالأول،
فدخل العباس بن عبد المطلب وسائر بني هاشم، وفيهم أبو بكر- رضي اللَّه ﵎ عنهم- فلما فرغ الرجال جاءت النساء، فلما فرغن جاء الصبيان، فلم ير الناس بعد صلاة النساء على الجنازة ناسا، وكان الآخر من الأمر هو الناسخ للأول.
وعن محمد بن إسحاق قال: حدثني [ ... ] [ (١) ] عن عائشة- رضي اللَّه ﵎ عنها- أنها قالت: فترك رسول اللَّه ﷺ بقية يوم الاثنين وليلة الثلاثاء، وغسل يوم الثلاثاء.
وعن هشام بن عروة عن أبيه قال: توفي ﷺ يوم الاثنين، وغسل يوم الاثنين، ودفن ليلة الثلاثاء في جوف الليل، ومات أبو بكر- رضي اللَّه ﵎ عنه- ليلة الثلاثاء، وصلي عليه في المسجد ودفن ليلته، وصلي عليه عمر- رضي اللَّه ﵎ عنه- وعن يحي بن سعيد بن عمرة عن عائشة- رضي اللَّه ﵎ عنها- مثل ذلك، وقالت: ما علمنا بدفنه الا بأصوات المساحي [ (٢) ] بالليل.