مَصَادِرُ، وَانْظُرْهَا فِي "بَابٍ فُعْلَةِ وَفَعَلَةٍ" (¬١).
فَالكَشَفَةُ: مَصْدَرُ الأَكْشَفِ مِنَ الخَيْلِ وَقَدْ ذَكَرَهُ، وَمِنَ الرِّجَالِ الَّذِي تَكُونُ لَهُ زَائِدَةٌ فِي قُصَاصِ القَفَا، وَرُبَّما شُعَيْرَاتٍ تَنْبُتُ صُعُدًا. وَالقَرَعَةُ: مَصْدَرُ الأَقْرَعِ، وَكَذَلِكَ كُلُّهَا.
قَوْلُهُ: "كَرَاوَايَا الطِّبْعِ" (¬٢).
ط: "هُوَ لِلَبِيدِ بْنِ رَبِيعَةَ العَامِرِيِّ وَصَدْرُهُ: (رمل)
فَتَوَلَّوْا فَاتِرًا مَشْيُهُمْ
يَصِفُ قَوْمًا خَاصَمَهُمْ بَيْنَ يَدَيِّ النُّعْمَانِ، فَانْصَرَفُوا مَغْلُوبِينَ يُقَارِبُونَ الخَطْوَ، فَشَبَّهَهُمْ بِالرَّوَايَا الَّتِي هَمَّتْ بِالوَحَلِ. وَ "الرَّوَايَا": الإِبِلُ الَّتِي تَحْمِلُ المَاءَ. و "الطِّبْعُ" هَا هُنَا: النَّهْرُ، كَذَا قَالَ يَعْقُوبُ (¬٣) عَنِ الأَصْمَعِيِّ، وَجَمْعُهُ: أَطْبَاعٌ.
وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: "الطِّبْعُ الَّتِي قَدْ مُلِئَتْ وَطُبِعَتْ" (¬٤):
وَكَانَ يَجِبُ عَلَى رِوَايَتِهِ أَنْ يَقُول: كَالرَّوَايَا الطِّبْعِ، لأَنَّ الظَّاهِرَ مِنْ قَوْلِهِ أَنَّهُ جَعَلَ "الرَّوَايَا" هَا هُنَا، المَزَادَ الَّتِي يُحْمَلُ فِيهَا المَاءُ، فَهُوَ مِنْ بَابِ قَوْلِهِمْ: صَلَاةُ الأُولَى، وَمَسْجِدُ الجَامِعِ، وَحَبُّ الحَصِيدِ، وَلَا وَجْهَ لِهَذَا، لأَنَّ التَّشْبِيهَ إِنَّمَا هُوَ بِالإِبِلِ لَا بالمَزَادِ. وَالوَجْهُ فِيهِ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِـ "الرَّوَايَا": الإِبِلَ، وَبالطِّبْعِ": المَزَادَ المَطْبُوعَةَ، الَّتِي قَدْ مُلِئَتْ. فَيَكُونُ "الطِّبْعُ" صِفَةً لِمَوْصُوفٍ مَحْذُوفٍ، كَأَنَّهُ قَالَ: كَـ "رَوَايَا المَزَادِ الطِّبْعِ". وَالكُوفِيُّونُ يُجِيزُونَ فِي مِثْلِ هَذَا إِضَافَةَ المَوْصُوفِ إِلَى صِفَتِهِ، وَذَلِكَ خَطَأٌ عِنْدَنَا.