قَلِيلٌ، أَنْشَدَ أَبُو عُمَرَ الْمُطَرِّزُ (¬١) عَنْ ثَعْلَبٍ (¬٢): (بسيط)
أَثْنِ عَلَيَّ بِمَا عَلِمْتِ فَإِنَّنِي … أُثْنِي عَلَيْكِ بِمِثْلِ رِيحِ الْجَوْرَبِ (¬٣)
إِلَّا أَنَّ هَذَا قَدْ يَخْرُجُ عَلَى مَعْنَى: إِنِّي أُقِيمُ لَكَ الذَّمَّ مَقَامَ الثَّنَاءِ، كَمَا قَالُوا: عِتَابُكَ السَّيْفُ، وَتَحِيَّتُكَ الضَّرْبُ. قَالَ الله ﷿: ﴿فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ (¬٤). وَالْعَذَابُ لَيْسَ بِبِشَارَةٍ إِنَّمَا تَأْوِيلُهُ: أَقِمْ لَهُمْ الْإِنْدَارَ بِالْعَذَابِ مَقَامَ الْبِشَارَةِ.
قوله: "وَالصَّلَاةُ عَلَى رَسُولِهِ الْمُصْطَفَى وَآلِهِ" (¬٥).
ز: طـ: "الصَّلَاةُ مِنَ اللهِ تَعَالَى: الرَّحْمَةُ، وَمِنَ الْمَلَائِكَةِ: الدُّعَاءُ، وَمِنَ النَّاسِ: الدُّعَاءُ وَالْعَمَلُ، وَأَصْلُهَا الدُّعَاءُ، قَالَ اللهُ ﷿: ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ﴾ (¬٦).
وَسُمِّيَ الْعَمَلُ صَلَاةً لِمَا فِيهِ مِنَ الدُّعَاءِ، وَمِنْ ذَلِكَ الصَّلَاةُ عَلَى الْمَيِّتِ،