إِنَّمَا هِيَ الدُّعَاءُ لَهُ، قَالَ الْأَعْشَى (¬١): (بسيط)
تَقُولُ بِنْتِي وَقَدْ قَرَّبْتُ مُرْتَحِلًا … يَا رَبِّ جَبِّبْ أَبِي الْأَوْصَابَ وَالْوَجَعَا
أَعَلَيْكِ مِثْلَ الَّذِي صَلَّيْتِ فَاغْتَمِضِي … نَوْمًا فَإِنَّ لِجَنْبِ الْمَرْءِ مُضْطَجَعَا (¬٢)
مَنْ رَفَعَ "مِثْلُ" دَعَا لَهَا بِمِثْلِ مَا دَعَتْ لَهُ، ومَنْ نَصَبَ، جَعَلَهُ إِغْرَاءً، أَمَرَهَا بأَنْ تَلْزَمَ هَذَا الدُّعَاءَ.
وَالْمُصْطَفَى (¬٣): الْمُخْتَارُ، وَهُوَ مُفْتَعَلٌ مِنَ الصَّفْوَةِ، وَهِيَ خِيَارُ كُلِّ شَيْءٍ، وَأَصْلُهُ مُصتَفَوٌ أَبْدَلُوا التَّاءَ طَاءً لِتُوَافِقَ الصَّادَ فِي الْإِسْتِعْلَاءِ، وَتَجَاوَزَتِ الْكَلِمَةُ ثلاثَةَ أَحْرُفٍ، فَانْقَلَبَتِ الْوَاوُ يَاءً كَانْقِلابهَا فِي أَعْطَيْتُ ثُمَّ تَحَرَّكَتِ الْيَاءُ وَقَبْلَهَا فَتْحَةٌ فَانْقَلَبَتْ أَلِفًا.
وَذَكَرَ أَبُو جَعفَرِ بْنُ النَّحَّاسِ (¬٤) أَنَّ "آلًا" يُضَافُ إِلَى الْأَسْمَاءِ الظَّاهِرَةِ وَلَا يُضَافُ إِلَى الْأَسْمَاءِ الْمُضْمَرَةِ فَلَمْ نُجِزْ هَذَا الَّذِي أَجَازَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: وَالصَّوَابُ: وَأَهْلَهُ. وَذَكَرَ مِثْلَ ذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ الزُّبَيْدِيُّ (¬٥) فِي كِتَابِ "لَحْنِ