الْعَامَّةِ"، وَهُوَ مَذْهَبُ الْكَسَائِيِّ (¬١)، فَتَبِعَاهُ عَلَيْهِ وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ؛ لِأَنَّهُ لَا قِيَاسَ يَعْضُدُهُ وَلَا سَمَاعَ يُؤَيِّدُهُ. وَكَانَ الْكَسَائِيُّ يَرَى أَنَّ "آلًا" الذِي يُرَادُ بِهِ الأَهْلُ لَا يُضَافُ إِلَى المُضْمَرَاتِ وَلَا إِلَى البِلَادِ، فَكَانَ لَا يُجِيزُ: "صَلَّى الله عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ "وَلَا يُجِيزُ رَأَيْتُ آلَ الْبَصْرَةِ" (¬٢)، إِنَّمَا يُقَالُ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ "أَهْلٌ"، وَلَا يَمْنَعُ مَانِعٌ مِنْ إِضَافَةِ شَيْءٍ إِلَى شَيْءٍ إِلَّا بِدَلِيلٍ" (¬٣).
وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو عَلِيٍّ الْبَغْدَادِيُّ عَنْ أَبِي جَعْفَر ابْنِ قُتَيْبَةَ (¬٤) عَنْ أَبِيهِ هَكَذَا وَلَمْ يُنْكِرْهُ. وَقَدْ أَجَازَهُ أَبُو الْعَبَّاسِ المُبَرَّدُ وهو مِنْ أَئِمَّةِ اللُّغَةِ. وقال أَبُو عَلِيٍّ الدِّينَوَرِيُّ (¬٥) في كتابه الذي وَضَعَهُ في "إِصْلَاح المَنْطِقِ" (¬٦). "تَقُولُ: فُلَانٌ مِنْ آلِ فُلانٍ وَمِنْ آلِ أَبِي فُلانٍ، وَلَا تَقُلْ: مِنْ آلِ الْكُوفَةِ (¬٧)، وَلَكِنْ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، فَإِذَا كَنَّيْتَ قُلْتَ: هُوَ مِنْ أَهْلِهِ، وَلَا تَقُلْ مِنْ آلِهِ، إِلَّا فِي قِلَّةٍ مِنَ الْكَلَام". وَهَذَا نَصٌّ بِأَنَّهَا لُغَةٌ، وَقَدْ وَجَدْنَا "آلًا" فِي الشِّعْرِ مُضَافًا إِلَى الْمُضْمَرِ، قَالَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ (¬٨): (مجزوء الرجز)