﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي﴾ (¬١)
وَالنَّاكِبُ: الْعَادِلُ الْمُنْحَرِفُ، يُقَالُ: نَكَبَ عَنِ الطَّرِيقِ، يَنْكُبُ نُكُوبًا. قال الله ﷿: ﴿بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّرَاطِ لَنَاكِبُونَ﴾ (¬٢) وَيُقَالُ أَيْضًا: نَكَبَ، يَنْكَبُ نَكَبًا فِي الْمَعْنَى، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ (¬٣): (بسيط)
هَيْفٌ يَمَانِيَةٌ فِي مَرِّهَا نَكَبُ (¬٤)
وَالْأَدَبُ: مَصْدَرُ أَدِبَ الرَّجُلُ، يَأْدَبُ أدَبًا، إِذَا بَرَعَ فِي حِلْمٍ أَوْ خُلُقٍ أَوْ ظُرْفٍ.
قوله: "وَعَنِ اسْمِهِ مُتَطَيِّرِينَ" (¬٥).
أَيْ مُتَشَائِمِينَ بِهِ، مِنْ لَفْظِ الطِّيَرَةِ، يُرِيدُونَ أَنَّهُمْ يَتَطَيَّرُونَ مِنَ الْأَدَبِ وَيَرَوْنَهُ حَرْفًا وَشُؤْمًا، وَيَقُولُونَ لِصَاحِبِهِ: أَدْرَكَتْهُ حِرْفَةُ الْأَدَبِ. كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ: (بسيط)
مَا ازْدَدْتُ مِنْ أَدَبِي حَرْفًا أُسَرُّ بِهِ … إِلَّا تَزَيَّدْتُ حَرْفًا تَحْتَهُ شُؤْمُ
كَذَاكَ مَنْ يَدَّعِي حِذْقًا بِصَنْعَتِهِ … أَنَّى تَوَجَّهَ فِيهَا فَهُوَ مَحْرُومُ (¬٦)
والحُرْفَا وَالْحِرْفَةُ: الْحِرْمَانُ، إِذْ ضَمَمْتَ الْحَاءَ حَذَفْتَ، وَإِذَا كَسَرْتَهَا أَثْبَتَّهَا.