ز: "وَاشْتِقَاقُ الطِّيَرَةِ مِنْ شَيْئَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ مِنَ الطَّيَرَانِ؛ لِأَنَّ كُلَّ مَنْ وَرَدَ عَلَيْهِ مَا يَكْرَهُهُ اشْمَأَزَّ مِنْهُ وَأَسْرَعَ التَّبَاعُدَ عَنْهُ، فَشُبِّهَ سُرْعَةُ إِعْرَاضِهِ عَنْهُ بِالطَّيَرَانِ.
وَالْآخَرُ: وَهُوَ الْأَصْلُ، أَنَّ العَرَبَ كانَتْ تَزْجِرُ الطَّيْرَ وَالْوَحْشَ، وَتَتَفَاءَلُ بِهَا فَتَتَبَرَّكُ بِبَعْضِهَا، وَتَتَشَاءَمُ بِبَعْضِهَا، وَقَدْ نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الطِّيَرَةِ فَقَالَ: (تَفَاءَلُوا وَلَا تَطيَّرُوا) (¬١).
ط: وَالنَّاشِئُ (¬٢): الصَّغِيرُ، وَهُوَ اسْمُ الْفَاعِلِ مِنْ نَشَأَ، يَنْشَأُ، فَهُوَ نَاشِئٌ أَيْ مُبْتَدِئٌ، وَأَنْشَأَ يَقُولُ كَذَا: ابْتَدَأَ، وَجَمْعُ النَّاشِئِ، نَشَأَةٌ، كَمَا يُقَالُ: كَافِرٌ وَكَفَرَةٌ، وَيُقَالُ أَيْضًا: نَاشِئٌ وَنَشأٌ مثل: حَارِسٍ وَحَرَسٍ" (¬٣) قال نُصَيْبُ (¬٤): (وافر)
وَلَوْلَا أَنْ يُقَالَ صَبَا نُصَيْبٌ … لَقُلْتُ بِنَفْسِيَ النَّشَأُ الصِّغَارُ (¬٥)
وَرَاغِبٌ عَنِ التَّعَلُّمِ (¬٦): تَارِكٌ لَهُ، يُقَالُ: رَغَبْتُ عَنِ الشَّيْءِ إِذَا تَرَكْتُهُ وَزُلْتُ عَنْهُ. وَرَغِبْتُ فِيهِ: حَرَصْتُ عَلَيْهِ، والشَّادِي: الذِي قَدْ شَدَا شَيْئًا، أَيْ نَالَ مِنَ الْأَدَبِ طَرَفًا، يُقَالُ: شَدَا، يَشْدُو. وَيُقَالُ لِطَرَفِ كُلِّ شَيْءٍ: شَدَا. قَالَ الشَّاعِرُ: (طويل)
فَلَوْ كَانَ فِي لَيْلَى شَدًا مِنْ خُصُومَةٍ … لَلَوَّيْتُ أَعْنَاقَ الْخُصُومِ الْمَلَاوِيَا (¬٧)