مَوْضِعًا يُقَالُ لَهُ قَرْقَرَةُ الكُدَرِ (¬١)، فَفَرَّ أَبُو سُفْيَانَ وَجَعَلَ أَصْحَابَهُ يُلْقُونَ مَزَاوِدَ السَّوِيقِ يَتَخَفَّفُونَ لِلْفِرَارِ، فَسُمِّيَتْ غَزْوَةَ السَّوِيقِ (¬٢) وَبَعْدَ هَذَا الْبَيْتِ: (منسرح)
عَارٍ مِنَ النَّصْرِ وَالثَّرَاءِ وَمِنْ … أَبْطَالِ أَهْلِ النَّكَادِ وَالأَسْلِ (¬٣)
المُعْرَسُ وَالمُعَرَّسُ: مَكَانُ النُّزُولِ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ. وَالْأَشْهَرُ فِيهِ "مُعَرَّسٌ" بِالتَّشْدِيدِ فِي الرَّاءِ. وَ"الثَّرَاءُ": كَثْرَةُ المَالِ وَالسَّعَةِ. وَ "النَّكَادُ" وَالنِّكَايَةُ سَوَاءٌ. وَ"الأَسَلُ": الرِّمَاحُ" (¬٤).
قَوْلُهُ: "وَالحِبْرَةُ" (¬٥).
ط: "لَمْ يَحْكِ سِيبَوَيهِ غَيْرَ "إِبِلٍ" وَحْدَهُ. وَقَالَ: لَا نَعْلَمُ فِي الأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ غَيْرَهُ (¬٦). وَأَمَّا "الحِبِرَةُ" وَ "البِلِزُ" فَإِنَّهُمَا مِنْ زِيَادَةِ أَبِي الحَسَنِ الأَخْفَشِ فِي "الكِتَابِ" (¬٧)، وَلَيْسَ مِنَ كَلَامِ سِيبَوَيهِ. وَهَذَا الَّذِي حَكَاهُ الْأَخْفَشُ مِنْ قَوْلِهِمْ: "الحِبْرَةُ" غَيْرُ مَعْرُوفٍ، وَإِنَّمَا المَعْرُوفُ "حَبْرَةٌ" بِفَتْحِ الحَاءِ وَسُكُونِ البَاءِ. وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُ الشَّاعِرِ: (طويل)
وَلَسْتُ بِسَعْدِيِّ عَلَى فِيهِ حَبْرَةٌ … وَلَسْتُ بِعَبْدِيٍّ حَقِيبَتُهُ النَّمْرُ (¬٨)
فَأَمَّا إِطَلٌ (¬٩) فَزِيَادَةٌ غَيْرُ مُرْضِيَّةٍ، لأَنَّ المَعْرُوفَ إِطْلٌ بِالسُّكُونِ، وَلَمْ