الْأَهْتَمِيّ (¬١) وَكَانَ خَالِدٌ أَذْكَرَ النَّاسِ لِأَوَّلِ كَلَامِهِ وَأَحْفَظَهُمْ لِكُلِّ شَيْءٍ سَلَفَ مِنْ مَنْطِقِهِ عَلَى فَصَاحَتِهِ: (طويل)
عَلِيمٌ بِتَنْزِيلِ الْكَلَامِ مُلَقَّنٌ … ذكُورٌ لِمَا سَدَاهُ أَوَّلَ أَوَّلَا
يَبُذُّ قَرِيعَ الْقَوْمِ فِي كُلِّ مَجْمَعٍ … وَلَوْ كَانَ سَحْبَانَ الْخَطِيبَ وَدَغْفَلَا
تَرَى خُطَبَاءَ النَّاسِ يَوْمَ ارْتِجَالِهِ … كَأَنَّهُمُ الْكَرْوَانُ عَايَنَّ أَجْدَلَا (¬٢)
وقوله: "وَرَأْيَكَ إِنَّمَا يُكْتَبُ بِهَا إِلَى الْأَكْفَاءِ" (¬٣).
ع: إِنَّمَا كُتِبَ بِهَا إِلَى الْأَكْفَاءِ لِأَنَّهَا مَنْصُوبَة بِفِعْلِ الْأَمْرِ وَالتَّقْدِيرُ: فَرَأْيَكَ.
وَالْأَمْرُ لِمَنْ يُكَافِئُكَ وَيُسَاوِيكَ عَرْضٌ وَطَلِبَةٌ، وَلَمَنْ فَوْقَكَ رَغْبَةٌ وَتَضَرُّعٌ، وَلَمَنْ دُونَكَ أَمْرٌ وَجَبْرٌ عَلَى الطَّاعَةِ.
ط: "الْأَكْفَاءُ: النُّظَرَاءَ، وَاحِدُهُمْ كُفْءٌ بِضَمِّ الْكَافِ وَتَسْكِينِ الْفَاءِ، وَكَفْءٌ وَكِفْءٌ بِفَتْحِ الْكَافِ وَكَسْرِهَا مَعَ سُكُونِ الْفَاءِ، وَكُفُؤٌ بِضَمِّ الْكَافِ وَالْفَاءِ، وَكَفِيءٌ عَلَى مِثَالِ نَبِيءٍ، وَكِفَاءٌ عَلَى مِثَالِ رِوَاءٌ" (¬٤).
وَالْأَسْتَاذُ (¬٥): لَفْظَةٌ فَارِسِيَّةٌ عَرَّبَتْهَا الْعَرَبُ، وَالْفُرْسُ يُوقِعُونَهَا عَلَى الْعَالِمِ بالشَّيْءِ الْمَاهِرِ فِيهِ الَّذِي يُبَصِّرُ غَيْرَهُ وَيُسَدِّدُهُ، ومِثْلُهُ مَنْ كَلَام الْعَرَبِ: الرَّبَّانِي وَهُوَ الْعَالِمُ وَالْمُعَلِّمُ، قال الله ﷿: ﴿وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ﴾ (¬٦).