أَحَدُهُما: إيقَاعُهُمُ (¬١) النَّفْيَ عَلَى السَّيَدِ وَاللَّبَدِ وَهُمْ يُرِيدُونَ نَفْيَ مَا لَهُ السَّبَدُ وَاللَّبَدُ.
وَالثَّانِي: اسْتِعْمَالُهُمْ ذَلِكَ فِي كُلِّ مَنْ لَا مَالَ لَهُ، وَأَصْلُهُ أَنْ يَكُونَ فِي الْإِبِلِ وَالْمَعِزِ وَالْغَنَمِ خَاصَّةً" (¬٢).
ع: يَقُولُ هَذَا الْبَيْتُ لِعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ (¬٣) يَشْتَكِي إِلَيْهِ جُورَ الَّذِينَ يَأْخُذُونَ الصَّدَقَاتِ لَهُ.
"وَقَالَ النَّمْرُ بْنُ تَوْلَبٍ" (¬٤):
ط: "كَانَ أَبُو حَاتِمٍ يَقُولُ: النَّمْرُ بِسُكُونِ الْمِيمِ، وَزَعَمَ أَنَّ الْعَرَبَ لَا تَقُولُهُ إِلَّا هَكَذَا (¬٥).
وقوله: "بَعْدَ وَهْبٍ" (¬٦): يُرِيدُ: بَعْدَ خِيَانَةِ وَهْبٍ وَلَيْسَ يُرِيدُ "بَعْدَ هَلَاكِ وَهْبٍ". وَلَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَمَدَحَهُ، وَإِنَّمَا هُوَ يَذْمُّهُ وَيَذُمُّ بَنِي رَبِيعَةَ قَبِيلَتَهُ، وَالْمَعْنَى أَنَّ وَهْبًا كَانَ أَوْثَقَهُمْ وَأَجْدَرَهُمْ بِالْأَمَانَةِ، فَإِذْ قَدْ خَانَ وَهْبٌ فَهُمْ أَجْدَرُ بِالْخِيَانَةِ، وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يَذُمُّ وَهْبًا قَوْلُهُ قَبْلَ هَذَا الْبَيْتِ: (وافر)
يُرِيدُ خِيَانَتِي وَهْبٌ وَأَرْجُو … مِنَ اللَّهِ الْبَرَاءَةَ وَالْأَمَانَا