وقوله: (طويل)
فَجَاءَتْ بيَتْنٍ (¬١)
ط: "هُوَ البُعَيْثُ (¬٢) واسْمُهُ خِدَاشُ بْنُ بَشِرٍ المُجَاشِعِيُّ، وَصَدْرُهُ: (طويل)
لَقَي حَمَلَتْهُ أُمُّه وَهْيَ ضَيْفَةٌ (¬٣)
يَهْجُو بهَذَا الشِّعْرِ جَرِيرَ بْنَ الْخَطَفَي، اللَّقَي: كُلُّ شَيْءٍ يلْقَي وَلا يُلْتَفَتُ إلَيْهِ، والْيَتْنُ: الَّذِي تَخْرُجُ رِجْلاهُ عِنْدَ الْوِلادَةِ قَبْلَ رَأسِهِ، وَكَانُوا يَتَشَاءَمُونَ بِهِ لِخُرُوجِهِ مَقْلُوبًا فَيَصْعُبُ عَلَى أُمِّهِ خُرُوجُهُ لِتَجَافِي ذِرَاعَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ فَيَعْتَرِضُ فِي الرَّحِمِ، فَرُبَّمَا كَانَ سَبَبع هَلاكِ الأُمِّ.
وَقَوْلُهُ: وَهْيَ ضَيْفَةٌ، يُرِيدُ أن أُمَّهُ حَمَلَتْ بِهِ وَقَدْ دُعِيَتْ إلَي ضِيَافَةٍ فَجَاءَ حَرِيصًا عَلَى الضِّيَافَاتِ، مُحِبًّا في الدَّعَوَاتِ وَأَشَارَ بِذَلِكَ إلَى زِنَا أُمِّهِ.
وَيُرْوى: "فَجَاءَتْ بِنَزٍّ مِنْ نُزَالَةٍ أرْشَمَا" (¬٤).
والنَّزُّ: الخَفِيفُ، والنُّزَالَةُ: مَا يَنْزِلُ مِنَ الْمَنِيِّ فِي رَحِمِ الْمَرْأَةِ، وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ أبْلَغُ فِي الْهَجْوِ، يُرِيدُ أَنَّهُ مِنْ مَنِيِّ رَجُلٍ أرْشَمٍ (¬٥) فَغَلَبَ عَلَيْهِ شَبْهُ أبِيهِ، وَقَبْلَ الْبَيْتِ يُخَاطِبُ جَرِيرًا: (طويل)