ط: "قَالَ أَبُو جَعْفَرَ النَّحَّاسُ فِي قَوْلِ بِشْرٍ (¬١): قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: "الْخِنْذِيذُ مِنَ الْخَيْلِ الضَّخْمُ الشَّدِيدُ، وَشَبَّهَ غُرْمُولَهُ بِزِقٍّ خَلَا مَا فِيهِ فَعُلِّقَ.
وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ: "أَرَادَ: تَرَى تَضَامَّهُ وَانْثِنَاءَهُ كَطَيِّ الزِّقِّ لِأَنَّ الطَّيِّ انْثِنَاءٌ وَتَضَامٌّ فَشَبَّهَ الْمَعْنَى بِالْمَعْنَى وَلَا يُشَبَّهُ الْعَيْنُ بِالْمَعْنَى".
قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: "وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِالطَّيِّ الْمَطْوِيَّ مِثْلَ نَسْجِ الْيَمَنِ، وَضَرْبِ الْأَمِير فَيَكُونُ الْمَعْنَى كَمَطْوِيِّ الزِّقِّ فَشَبَّهَ الْعَيْنَ بِالْعَيْنِ، وَبَعْدَهُ:
كَأَنَّ حَفِيفٌ مَنْخِرِهِ إِذَا مَا … كَتَمْنَ الرَّبْوَ كَيْرٌ مُسْتَعَارُ
يُضَمَّرُ بِالْأَصَابِلِ فَهُوَ نَهْدٌ … أَقَبٌّ مُقَلِّصٌ فِيهِ اقْوِرَارُ
وَخِنْذِيذِ، بِالْخَفْضِ لِأَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ قَبْلَهُ:
بِكُلِّ قِيَادٍ مُسْنِفَةٍ عَنُودِ … أَضَرَّ بِهَا الْمُسَالِحُ وَالْغِوَارُ (¬٢) " (¬٣)
وَأَنْشَدَ أَبُو زَيْدٍ فِي وَرَاءَ بِمَعْنَى أَمَامَ: (طويل)
أَلَيْسَ وَرَائِي أَنْ أَدِبَّ عَلَى الْعَصَا … فَيَأْمَنَ أَعْدَائِي وَيَسْأَمَنِي أَهْلِي (¬٤)
أَيْ: أَمَامِي.
قوله: "هَذَا قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ" (¬٥).
أَبُو زَيْدٍ: وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: "وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ الرَّجُلِ لِلرَّجُلِ: كَيْفَ فُلَانٌ؟ فيقول: بِشَرٍّ وَفَوْقَ ذَلِكَ أَيْ دُونَ ذَلِكَ".