وكذلك: ﴿وَاسْأَلْ الْقَرْيَةَ﴾ [يوسف: ٨٢]، فلو لم يقدر فيه أهل القرية لم يصح عقلاً.
جـ- ما يمتنع ثبوته شرعاً إلا به، نحو: "أعتق عبدك عني على ألف"، فلا بد من تقدير البيع له ثم إعتاقه عنه ليصح شرعاً.
٢ - لا إجمال فيما اتضحت دلالته عرفاً في المذاهب الأربعة (¬١):
وهو: ما توجد فيه التحليل أو التحريم إلى الأعيان، نحو: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ﴾ [المائدة: ٣]، ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ﴾ [النساء: ٢٣]. إذ التحليل والتحريم من الأحكام الشرعية، وهي لا تتعلق إلا بأفعال المكلفين، وفعل المكلف يقدر على حسب العرف، فهو في الأول: الأكل، والثاني: الاستمتاع.
وهكذا ففي المأكولات يقدر الأكل، وفي المشروبات الشرب، وفي الملبوسات اللبس، وفي الموطوءات الوطء، فإذا أطلق أحد هذه الألفاظ سيتضح المعنى المراد من غير توقف، فتلك الدلالة متضحة لا إجمال فيها (¬٢).
ما توجه فيه النفي إلى الذوات:
نحو: (لا صلاة لمن لم يقرأ بأم القرآن) (¬٣)، (لا نكاح إلا بولي) (¬٤) ونحوها.
لأنه قد اشتهر في العرف نفي الشيء لنفي فائدته، كقولهم: لا علم إلا ما نفع، ولا عمل