إلا ما ثبت فيه دليل صارف، نحو: (لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب) فقد حملوه على نفي الكمال، لقوله: ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ﴾ [المزمل: ٢٠]، وهم مع هذا قالوا بوجوبها (¬١).
٥ - ما تردد بين الحقيقة الشرعية واللغوية فلا إجمال فيه، ويحمل على الشرعية في المذاهب الأربعة، وهو نوعان:
أ-إذا كان اللفظ مسمى في اللغة ومسمى في الشرع: كالصلاة والصوم وضعا في اللغة للدعاء والإمساك، وفي الشرع لأمرين عباديين معلومين.
فالمختار في المذاهب الأربعة أنه "ظاهر في المسمى الشرعي في الإثبات والنهي" (¬٢).
فمثاله في الإثبات: قوله ﷺ (إني إذاً صائم)، (¬٣) أي: الصوم الشرعي (¬٤). فيستدل به على جواز النية في النفل بالنهار (¬٥).
وكقوله ﵊: (توضئوا مما مست النار)، (¬٦) يحمل على الوضوء الشرعي لا اللغوي، كذلك حديث: (كان آخر الأمرين من رسول الله ﷺ ترك الوضوء مما مست النار) (¬٧).