ومثاله في النهي: (نهى عن صوم يوم النحر) (¬١)، يحمل على الصوم الشرعي (¬٢): (ودعي الصلاة أيام أقرائك) مجمع على حمله على الشرعية لا اللغوية.
ب-إذا حمل الشارع لفظاً شرعياً على لفظ شرعي آخر فلا إجمال:
كقوله ﷺ: (الطواف بالبيت صلاة إلا أن الله تعالى قد أحل لكم فيه الكلام فمن تكلم فلا يتكلم إلا بخير) (¬٣) صحيح.
فالطواف في حقيقته الشرعية غير الصلاة في الحقيقة الشرعية، فعلى ماذا يحمل هذا اللفظ؟
هل على الحقيقة الشرعية؟ أم على اللغوية؟
إن حملناه على اللغوية كان المعنى "الطواف بالبيت دعاء" إلا أن تمام الحديث يأباه. وإن حملناه على الشرعية فلا بد من تقدير وجه للتشبيه، فيكون المعنى "الطواف بالبيت كالصلاة" في لزوم الطهارة وستر العورة والنية وغيره. وهذا هو المعنى الشرعي.
وهو الذي يحمل عليه مثل هذا؛ لأن النبي ﷺ إنما بعث لبيان الشرعيات لا اللغويات.