والدليل على جوازها قول الله تعالى: ﴿قَالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ لَتَأْتُنَّنِي بِهِ﴾ (¬١).
وهذه كفالة البدن؛ لأنه منعهم منه حتى [يتكفلوا] (¬٢) به (¬٣)، فدل على ما قلناه.
وأيضا فإنه إجماع الصحابة رحمة الله عليهم؛ روي "أنه كان لابن عمر على علي بن أبي طالب ﵇ حق فطالبه، فتكفلت به أم كلثوم" (¬٤).
وروي عن ابن مسعود قال: "أخرت بمسجد عبد الله بن النواحة وهو يؤذن ويقول: أشهد أن مسيلمة رسول الله، فكذبت سمعي، فوقفت حتى سمعت أصحابه يصرحون بذلك، فرجع وبعث إليه فأحضره، وقال: قد سمعت ما سمعت، ما فعل القرآن؟ قال: إنما كنت أتقيكم به، فأمر به حتى ضربت عنقه، ثم استشار الصحابة في أصحابه فقالوا: يستتابون و [يكفلهم] (¬٥) عشائرهم، فاستتابهم وكفّلهم عشائرهم" (¬٦).