ورخصت طائفة في السجود على كور العمامة، وممن رخص فيه الحسن البصري، ومكحول، وعبد الرحمن بن يزيد. وكان شريح يسجد على برنسه.
* * *
ذكر اختلاف أهل العلم فيمن صلى وترك السجود على سائر الأعضاء غير الجبهة والأنف
اختلف أهل العلم في المصلي يدع السجود على سائر الأعضاء غير الجبهة والأنف، فروينا عن مسروق: أنَّه رأى رجلًا ساجدًا رافعًا رجليه فقال: [ما تمت] (¬١) صلاة هذا. وقال أحمد بن حنبل: إذا وضع من اليدين بقدر الجبهة أجزأه (¬٢)، وقال أبو أيوب سليمان بن داود: إذا وضع الأكثر من كفه جازت صلاته، وكذلك في الركوع، وقال أبو خيثمة: لا يجزئه حتى يضع يديه على الأرض في السجود، وعلى الركبتين في الركوع.
وقال ابن أبي خيثمة: وضع النبي ﷺ يديه على ركبتيه وكفيه في السجود على الأرض. فهذا عندنا نقصان من صلاة من تركه، وأحب إليَّ أن يعيد، وقال إسحاق: كلما ترك السجود على شيء من الأعضاء السبعة لم يجزه، ويجزئه تغطيتها، [لأن] (¬٣) اسم السجود