فقالت طائفة: يصلون جماعة، روي هذا القول عن عبد الله بن مسعود، وفعله الحسن بن عبيد الله، وزر، وقال الثوري: ربما فعلته أنا والأعمش.
١٨٤٧ - حدثنا إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الرزاق، عن الثوري، عن الحسن بن عبيد الله قال: صليت أنا وزر، فأمّني وفاتتنا الجمعة، فسألت إبراهيم فقال: فعل ذلك عبد الله بعلقمة والأسود. قال سفيان: ربما فعلته أنا والأعمش (¬١).
وبه قال إياس بن معاوية، وأحمد بن حنبل (¬٢)، وكان الشافعي يقول (¬٣): لا أكره جمعها إلا أن يجمعها استخفافًا بالجمعة أو رغبة عن الصلاة خلف الأئمة، وآمر أهل السجن وأهل الصناعات من العبيد أن يجمعوا. وكان إسحاق يرى للقوم يفوتهم الجمعة أن يصلوا جماعة.
وقال إسحاق، وأبو ثور فيمن حبس والمرضى: لا بأس أن يصلوا يوم الجمعة جماعة الظهر، وكان مالك، يرخص لأهل السجن، والمسافر، والمرضى أن يجمعوا، واختلف قوله في القوم تفوتهم الجمعة؛ فحكى بشر بن عمر عنه أنه قال: إن شاءوا صلوا فرادى، وإن شاءوا جماعة، وحكى ابن القاسم عنه أنه قال: لا يصلون إلا أفذاذًا (¬٤).