الصلاة. هكذا قال الثوري. وقال مالك (¬١): يتم الصلاة إذا رجع حتى يخرج فاصلًا الثانية من بيته ويجاوز بيوت القرية.
وفيه قول ثان: قال الشافعي (¬٢) في مسافر نَابَتْ له حاجة فرجع إلى أهله فحضرته الصلاة في طريقه أو طريق أهله ذاهبًا أو جائيًا: قصر إلا أن يكون نوى في رجوعه المقام في أهله أربعًا، ولو أتم كان أحب إليَّ، وقال أحمد (¬٣) في رجل خرج مسافرًا فبدا له في حاجة إلى بيته ليأخذها، فأدركته الصلاة، قال: هو مسافر إلا إذا كان له أهل؛ لأن ابن عباس قال: (إذا قدمت على أهل لك أو ماشية فأتم). قال الراوي عنه ذلك: راودته فقال: هو مسافر يقصر. قال إسحاق: كما قال: إذا كان موضع الحاجة قدر ستة عشر فرسخًا، فإن كان أقلّ لم يقصر، وإن أجمع من قريب أتم حتى يعود إلى موضعه.
قال أبو بكر: فإن بدا له أن يرجع تاركًا لسفره وقد صلى بعض الصلوات قبل أن يبدو له في الرجوع، فإنَّ طائفة قالت: تمت صلاته التي صلى، ويتم (في الصلاة، مرجعه) (¬٤) إذا كان فيما لا يقصر إليه الصلاة. هذا قول سفيان الثوري، وهذا يشبه مذهب الشافعي (¬٥) وبه قال أحمد (¬٦).