وقد روينا عن الحسن أنه قال: إن كان في وقت صلاة أعاد تلك الصلاة، وإلا فقد مضت صلاته.
وكان الأوزاعي يقول: إذا سافر فسار عشرة أميال فصلى في ذلك الظهر والعصر ركعتين ركعتين، ثم بدا له أن يرجع إلى أهله يتم تلك الصلاتين ركعتين ركعتين.
قال أبو بكر: وقوله هذا قول ثالث.
قال أبو بكر: ليس عليه إعادة شيء مما صلى؛ لأنه أداها كما أُمر ووجب عليه، وغير جائز أن يوجب عليه إذًا فرض مرتين، ولا حجة مع من أوجب عليه إعادتها.
* * *
ذكر المكاري والملاح وصاحب السفينة يقصر من الصلاة
اختلف أهل العلم في الملاح، والمكاري، وصاحب السفينة تحضرهم الصلاة.
فقالت طائفة: يقصرون الصلاة إذا سافروا. هذا قول الشافعي (¬١)، ومحمد بن الحسن، وقال ابن القاسم (¬٢): بلغني عن مالك أنه قال في النواتية (¬٣) كذلك، وبه قال أبو ثور، وذكر قولًا آخر أنه يتم.
وفيه قول ثان: قاله أحمد بن حنبل (¬٤)، قال في الملاح: إذا كانت