قال حدثنا ابن إدريس، عن [ابن] (¬١) إسحاق قال: حدثني محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة، عن عائشة ﵂ قالت: لما أصاب رسول الله ﷺ سبايا بني المصطلق، وقعت جويرية بنت الحارث في السهم لثابت بن قيس أو لابن عم له، فكاتبته على نفسها، قالت - يعني جويرية: فجئت رسول الله ﷺ أستعينه على كتابتي. فقال: "هل لك في خير من ذلك؟ " قالت: وما هو يا رسول الله؟ قال: "أقضي كتابتك وأتزوجك ". قالت: نعم. قال: "قد فعلت ". قالت: وخرج الخبر إلى الناس أن رسول الله ﷺ تزوج جويرية بنت الحارث .... (¬٢) وذكر باقي هذا الحديث.
قال أبو بكر: أولى الخلق اقتداء به رسول الله ﷺ، والسلطان ولي من لا ولي له، وهذه لها ولي غير ممتنع يجب أن يحكم عليه.
ذكر اجتماع الولاة وافتراقهم
اختلف أهل العلم في المرأة يكون لها أب وابن.
فقالت طائفة: الابن أولى بإنكاحها من الأب، كذلك قال مالك بن أنس (¬٣): إن الابن أحق بإنكاح أمه من أبيها، والصلاة عليها إذا ماتت،