وقالت طائفة: إذا مضت أربع سنين من حين ترفع امرأة المفقود أمرها فإن ماله يقسم بين ورثته، هكذا قال قتادة (¬١)، وأحمد بن حنبل (¬٢).
وقال أحمد (¬٣): إذا قدم المفقود، وقد انقسم ميراثه، ما أدركه بعينه أخذه.
قال أبو بكر: لا يجوز قسم ميراثه إلا أن يعلم يقين وفاته.
مسألة
واختلفوا في العبد يغيب عن امرأته فلا يدري أين هو.
فقالت طائفة: يضرب له نصف أجل الحر إذا لم يدر أين العبد.
هذا قول الزهري، ومالك بن أنس (¬٤).
وقال أحمد (¬٥): تربص سنتين في الأمة يفقد زوجها. وقال الأوزاعي: على الأمة نصف ما على الحرة إلا على الظهار. وفي قول سفيان الثوري، والشافعي (¬٦)، وأهل العراق (¬٧): العبد والأمة والحرة في ذلك واحد، لا تزوج زوجة المفقود أبدا حتى يعلم يقين وفاته.