فقالت طائفة: يثبت نكاح الحرة ويبطل نكاح الأمة. هكذا كان الشافعي يقول إذ هو بالعراق (¬١). وبه قال أبو ثور، وأحمد بن حنبل (¬٢)، وأصحاب الرأي (¬٣). وهو قول سفيان الثوري، وروي ذلك عن الحسن البصري.
وحكى ابن القاسم - يعني قول مالك (¬٤) - أنه قال مرة: يفسخ نكاح الأمة وتثبت الحرة، ثم رجع فقال: إن كانت الحرة علمت بالأمة فنكاحها ثابت ولا خيار لها. وإن لم تعلم فلها الخيار.
قال أبو بكر: تثبت الحرة، ويبطل نكاح الأمة.
ذكر نكاح الأمة اليهودية والنصرانية
اختلف أهل العلم في نكاح الأمة اليهودية والنصرانية.
فكره ذلك كثير من أهل العلم.
قال مجاهد (¬٥): لا ينبغي للمسلم أن ينكح المملوكة النصرانية.
وقال الزهري (¬٦)، ومكحول: لا تحل الأمة النصرانية لحر من المسلمين.