ذكر إيجاب الطلاق بحيض المرأة
وإذا قال رجل لامرأته: إذا حضت فأنت طالق، فإذا رأت الدم وقع عليها الطلاق.
فإذا قال: إذا حضت حيضة فأنت طالق لم تطلق حتى تطهر من حيضها، فإذا طهرت وقع عليها الطلاق. هذا قول سفيان الثوري، وبه قال النعمان (¬١)، وأبو ثور، وهو قول كل من نحفظ عنه من أهل العلم (¬٢) إلا مالك (¬٣). فإن ابن القاسم قيل له: أرأيت إذا قال لها: إذا حضت أو إن حضت فأنت طالق؟ قال: ليس هذا بيمين في قول مالك هذا يلزم الطلاق الزوج مكانه حين تكلم، كذلك قال مالك.
ذكر التجزئة والتبعيض (¬٤) في الطلاق
أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم أن من طلق زوجته نصف أو ثلث أو ربع أو سدس تطليقة فإنها تطليقة واحدة (¬٥). كذلك قال الشعبي، والحارث العكلي، والزهري، وقتادة، وبه قال الشافعي (¬٦)، وأحمد بن حنبل (¬٧)، وابن القاسم صاحب مالك (¬٨).