كتاب أبواب إحلال المطلقة ثلاثا
ذكر طلاق الثلاث للتي تنكح زوجا ثم لم يدخل بها
قال الله - جل من قائل -:
﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا﴾ (¬١) الآية.
وكان ظاهر مخرج هذه الآية يبيح للزوج الذي يطلقها ثلاثا إذا نكحت زوجا غيره وفارقها أن ينكحها الأول. فلما ثبت أن نبي الله ﷺ منع من ذلك إلا بأن يجامعها الزوج الثاني وجب قبول ذلك من رسول الله ﷺ لما فرض الله من طاعته، واستدل بقول رسول الله ﷺ على أن الله إنما أراد إذا أصابها الزوج الثاني.
وأجمع على القول بما ذكرناه كل من نحفظ عنه من أهل العلم (¬٢)، إلا ما روي عن سعيد بن المسيب، وأنا ذاكر ذلك بعد إن شاء الله.