وفي قول أصحاب الرأي (¬١): ينفسخ النكاح. وقال أبو ثور في قول من قال: إن المجوس ليسوا بأهل كتاب: ينسفخ النكاح. ومن قال: إنهم من أهل الكتاب: أثبت النكاح.
ذكر طلاق أهل الشرك
اختلف أهل العلم في طلاق أهل الشرك.
فقالت طائفة: ليس طلاقهم بطلاق. كذلك قال الحسن البصري، وقتادة، وربيعة بن أبي عبد الرحمن، ومالك بن أنس (¬٢).
وألزمت طائفة أهل الشرك طلاقهم. كذلك قال عطاء بن أبي رباح، والزهري، والنخعي، والشعبي، والحكم، وحماد، وبه قال سفيان الثوري، والأوزاعي، والشافعي (¬٣)، وأصحاب الرأي (¬٤).
وحكي ذلك عن عبد الله بن الحسن.
وأما مالك فإن حجته في إبطال طلاق أهل الشرك قوله ﷿ ﴿قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف﴾ (¬٥).
وقال الشافعي (¬٦): وإذا ثبت رسول الله ﷺ عقد نكاح أهل الشرك وأقر أهله عليه لم يجز والله أعلم إلا أن يثبت طلاق الشرك، لأن الطلاق يثبت بثبوت النكاح، ويسقط بسقوطه.