جماع أبواب كفارات الظهار
ذكر أبواب العتق في الظهار
أجمع أهل العلم على أن من وجبت عليه رقبة في ظهار فأعتق عن ذلك رقبة مؤمنة أن ذلك يجزئ عنه (¬١).
واختلفوا في عتق اليهودي والنصراني في كفارة الظهار.
فقالت طائفة: ذلك جائز. كذلك قال عطاء، وإبراهيم النخعي، وحكي ذلك عن طاوس، وبه قال سفيان الثوري، وأبو ثور، وأصحاب الرأي (¬٢).
وقالت طائفة: لا يجزئ في شيء من الكفارات إلا عتق مسلم. هذا قول الحسن البصري، ومالك بن أنس (¬٣)، والأوزاعي، والشافعي (¬٤)، وأبي عبيد، وحكي ذلك عن أحمد (¬٥)، وإسحاق.
قال أبو بكر: وبالقول الأول أقول، وذلك لأن الله قال: ﴿فتحرير رقبة﴾ (¬٦) والآية على ظاهرها، وغير جائز أن تقاس آية على أخرى، لأن لكل آية حكمها، ولما قال من خالفنا في قوله: ﴿وأمهات نسائكم﴾ (¬٧) أنها مبهمة على العموم ولم يجعلوا حكمهن حكم