يعقوب بن إبراهيم قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق قال: فحدثني محمد بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عبد الرحمن بن أبان بن عثمان، عن أبيه قال: سمعت أبي عثمان بن عفان يقول: لا مكابلة، وإذا وقعت الحدود فلا شفعة، إنما الشفعة قبل أن تقع السهمان ويتجاوز الناس، فإذا لم يقع السهمان، فالشفعة جائزة، ليس أحد أحق بها من الشريك (¬١).
قال أبو بكر: وممن قال بهذا القول: سعيد بن المسيب، وسليمان بن يسار، وعمر بن عبد العزيز، والزهري، ويحيى الأنصاري، وربيعة بن أبي عبد الرحمن، وأبو الزناد. وبه قال مالك بن أنس، (¬٢) والمغيرة بن عبد الرحمن، والأوزاعي، والشافعي (¬٣)، وأحمد بن حنبل (¬٤)، وإسحاق، وأبو ثور.
وقالت طائفة: الشريك أحق بالشفعة من الجار، والجار أحق من غيره، والجوار الحدود إذا كان حده إلى حده. هذا قول سفيان الثوري.
وقال أصحاب الرأي (¬٥): الشريك في المنزل أحق بالشفعة من الجار، فإن سلم الشفعة، فإن الشريك في الدار والطريق أحق من جار الدار، فإن