ذكر العهدة في الشفعة على من تكون
واختلفوا في الذي عليه عهدة الشفيع.
فقالت طائفة: عهدته على المشتري.
كذلك قال مالك (¬١)، والشافعي (¬٢)، والنعمان (¬٣)، ويعقوب، وقال محمد بن الحسن: وإن أخذها من البائع كانت عهدته وضمان ماله على البائع، وكان ابن أبي ليلى يقول: العهدة على البائع، وإن قبض المشتري الثمن، لأن الصفقة وجبت للشفيع فصارت عهدته على البائع.
الشفعة في بيع الخيار
واختلفوا في الشفعة في الشقص المشترى بشرط الخيار.
فقالت طائفة: لا شفعة فيه حتى يقطع المشتري الخيار. كذلك قال مالك (¬٤).
وقال الشافعي (¬٥): إن كان الخيار للبائع فلا شفعة فيه، وإن كان الخيار للمشتري فللشفيع فيها شفعة.
وفي قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد (¬٦): وإن كان الخيار للبائع لم يكن للشفيع فيها شفعة حتى يوجب البائع البيع.