وفي قول مالك والشافعي: إذا لم يقبض المكترى فلا شيء على المكتري. وكذلك أقول.
ذكر الأرض تكرى سنين
كان الشافعي يقول (¬١): وإذا اكترى الرجل من الرجل الأرض عشر سنين بمائة دينار لم يجز حتى يسمي لكل سنة شيئا معلوما.
قال أبو بكر: وقد أجاز هذا الكراء الشافعي (¬٢) في مكان آخر وهو الصحيح من مذهبه، وبه أقول.
واختلفوا في الرجل يكتري من الرجل الأرض ليزرعها كل سنة بمائة دينار، فحكى ابن القاسم مذهب مالك (¬٣) أن هذا الكراء جائز، قيل لابن القاسم: أفيكون لكل واحد منهما أن يخرج متى شاء ويترك الأرض، قال: نعم إذا لم يزرع، فإن زرع فليس لواحد منهما أن يترك (الكراء) (¬٤) تلك السنة له، والكراء لازم، ويترك بعد ذلك إن شاء.
قال: قلت: وهذا قول مالك؟ قال: نعم. وقال الشافعي: إذا قال: أكريتها منك كل سنة بدينار ولم [يسم] (¬٥) السنة التي يكتريها، ولا السنة التي ينقطع إليها الكراء فالكراء فاسد لا يجوز، فإن فات فيها السكن وكانت دارا جعلت على المكتري أجر مثله.