فقالت طائفة: إن كان لم يعمل، تحالفا، وترادا الإجارة.
وإن كان عمل تحالفا وترادا، وله أجر مثله كان أكثر مما ادعى أو أقل. هذا قول الشافعي (¬١).
وقالت طائفة: القول قول المستأجر في القضاء إذا اختلف هو ورب الثوب.
وكذلك كل عامل يعمل بيده. هذا قول أبي حنيفة (¬٢).
وكان ابن أبي ليلى يقول: إذا اختلف الأجير والمستأجر، فالقول قول [الأجير] (¬٣) فيما بينه وبين أجر مثله، إلا أن يكون الذي ادعاه أقل فيعطيه إياه، فإن لم يكن عمل العمل تحالفا (و) (¬٤) ترادا في قول أبي حنيفة، وسفيان، وابن أبي ليلى.
وقال أبو يوسف بعد: إذا كان شيئا متقاربا قبلت قول المستأجر وأحلفته، وإذا تفاوت لم أقبل، وجعلت للعامل أجر مثله إذا حلف.
وقال أبو ثور: القول قول المستأجر مع يمينه، فإن أقاما البينة، فالبينة بينة الذي يدعي الفضل.
وحكي عن مالك أنه قال: إذا قال الصانع: عملته بدنيارين، وقال الآخر: بل عملته بدينار، يسأل أهل العلم به، فإن كان ما قال الصانع