إذا قال: لله علي صوم سنة بعينها. فأفطر يوم النحر ويوم الفطر وأيام التشريق قضاهن وقد أوفى بنذره.
واختلفوا في الرجل يقول: علي صيام شهر. لا ينوي مقطعا ولا متتابعا، فقال مالك (¬١): أحب إلي أن يصوم ثلاثين يوما متتابعا.
وكان أبو ثور يقول: يصوم شهرا كتتابعا بالأهلة وإما بالأيام. وكان الشافعي يقول (¬٢): ومن نذر صوم أيام، ولم يقل بعضها ولم ينوها أحببت أن يتابعها، فإن فرقها أجزأه، وفي كتاب محمد بن الحسن: إذا نوى شهرا بغير عينه فرق ذلك إن شاء.
مسائل:
كان مالك بن أنس - رحمة الله عليه - يقول (¬٣): إذا جعل عليه صوم شهر بعينه فمرض فيه لا قضاء عليه. وكذلك قال عبد الملك بن الماجشون، وقال أحمد (¬٤): يكفر لتأخيره ويصوم شهرا.
واختلفوا فيمن جعل عليه صوم اليوم الذي يقدم فيه فلان، فقدم فلان بعد الفجر ولم يأكل أو أكل، فقالت طائفة: عليه القضاء. هكذا قال الشافعي (¬٥) وقال في موضع آخر (¬٦): وهذا احتياط، وقد يحتمل القياس أن لا يكون عليه قضاء.