إياس بن معاوية أنه قال: أقطعه.
واختلفوا في الطرار (¬١) يطر النفقة من الكم، فقالت طائفة: يقطع من داخل الكم طرا ومن خارج. هذا قول مالك (¬٢)، وكذلك قال يعقوب (¬٣)، وقال سفيان الثوري (¬٤) عن أصحابه في الطرار: عليه القطع. وكذلك قال الأوزاعي وأبو ثور، وقال أحمد (¬٤): إذا كان يطر سرا قطع، وإن اختلس لم يقطع به.
وفيه قول ثان: وهو أن كانت الدراهم مصرورة إلى داخل الكم فأدخل يده فسرقها قطع، وإن كانت مصرورة في ظاهر كمه فطرها فسرقها لم يقطع. هذا قول النعمان ومحمد (¬٥) وإسحاق بن راهويه، وحكي عن عثمان البتي أنه قال في الطرار إن طر شيئا ظاهرا لم يقطع، وإن لم يكن بظاهر قطع. وقال الحسن البصري في الطرار: يقطع. وقال حماد بن سلمة: لا أعلم أحدا من أصحابنا كنت أذاكر إلا كانوا يقولون في الطرار: يقطع (¬٦).
قال أبو بكر: عليه القطع طر النفقة من ظاهر الكم أو باطنه، وكذلك يحرز الناس نفقاتهم وأقل معناه أنه مثل الجوالق الظاهر على البعير معه صاحبه يشق ويؤخذ مما فيها.