واختلفوا في خصال سوى الاحتلام، فمما اختلفوا فيه بلوغ [خمس] (¬١) عشرة سنة، فقالت طائفة: إذا بلغ الغلام أو الجارية [خمس] (¬١) عشرة سنة فقد بلغ ووجبت عليه الفرائض والحدود والأحكام، روينا عن عمر بن الخطاب أنه قال: إذا بلغ الغلام خمس عشرة أقيم عليه الحدود.
٩٠٦٥ - حدثنا موسى بن هارون، قال: حدثنا يحيى بن عبد الحميد، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن يحيى البكاء، عن أبي العالية، قال: قال عمر: إذا بلغ الغلام خمس عشرة أقيم عليه الحدود (¬٢).
وهذا قول الشافعي (¬٣): أن الحدود كلها تجب عليه إذا استكمل خمس عشرة سنة.
وكان أحمد بن حنبل يقول: هو مدرك إذا بلغ خمس عشرة سنة. وقال الأوزاعي: لا يجب على غلام في فطره في صيامه شهر رمضان الكفارة حتى يبلغ خمس عشرة سنة، إلا أن يحتلم قبل ذلك.
وفيه قول ثان: وهو أن الغلام إذا بلغ أربع عشرة سنة وطعن في [الخمس] (¬٤) عشرة، وجب عليه الصوم والصلاة. حكي هذا القول عن