إسحاق، وذكر إسحاق ذلك عن ابن المبارك، فأما مالك وأصحابه (¬١) وأهل الكوفة (¬٢) فليس يعتبرون ببلوغ خمس عشرة سنة، وسأذكر قولهم فيما بعد إن شاء الله، ومن حجة الشافعي ومن تبعه حديث ابن عمر.
٩٠٦٦ - أخبرنا الربيع، قال: أخبرنا الشافعي (¬٣)، قال: أخبرنا ابن عيينة، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، قال: عرضت على النبي ﷺ عام أحد وأنا ابن [أربع عشرة فردني، وعرضت عليه عام الخندق وأنا ابن] (¬٤) خمس عشرة فأجازني. قال نافع: فحدثت به عمر بن عبد العزيز فقال عمر: هذا فرق بين الذرية والمقاتلة (¬٥).
وقد روينا عن عمر بن العزيز أنه وقت لأهل الشام [ثلاث عشرة] (¬٦) سنة في الغلام والجارية، ثم تجوز شهادته ووصيته وعتقه، ثم يؤخذ له ويؤخذ عليه.
وقد بلغني عن النبي ﷺ أنه قال: "إذا لم يحتلم فأتاه ذلك إلى [ست عشرة سنة] (¬٧) سنة" (¬٨).