وروينا عن الشعبي (¬١)، أنه قال: قيمة الغرة مائة من الغنم.
وكان الحسن البصري يقول: في الغرة عبد، أو أمة، أو عشرين ومائة من الشاة.
وقد روينا عن عبد الملك بن مروان (¬٢) أنه قضى في الجنين إذا ملص (¬٣) بعشرين دينارا، فإذا كان مضغة فأربعين، فإذا كان عظما فستين، وإذا كان العظم قد كسي لحما فثمانين، فإن تم خلقه ونبت شعره فمائة دينار. قال: وبلغني أن عليا قضى بمثل ذلك. وقال قتادة (¬٤): إذا كان مضغة فثلثي غرة، وإن كانت علقة فثلث.
قال أبو بكر: فأما مالك بن أنس (¬٥)، وسفيان الثوري، والشافعي (¬٦) وكثير من أهل العلم، فإنهم يقولون: إذا استبان خلقه وعلم أنه ولد وجبت فيه الغرة.
ذكر جنين الأمة
واختلفوا فيما يجب في جنين الأمة.
فقالت طائفة: يجب فيه عشر قيمتها.