منها ميت فلا خير فيه. وكره ذلك معمر. وقال الشافعي (¬١)، لا تباع عظام الميتة.
ورخصت طائفة في العاج، هذا قول عروة بن الزبير، وقال هشام: كان لأبي مشط ومدهن من عظام الفيل. وكان ابن سيرين لا يرى بالتجارة فيه بأسًا (¬٢).
وقد روينا عن الحسن البصري قولًا ثانيًا: وهو أن لا بأس بأنياب الفيلة، وكان النعمان (¬٣) يقول: لا بأس ببيع العاج وما أشبهه من العظام والقرون، وإن كان من ميتة، وكذلك الريش والوبر والشعر. وقد روينا عن الشعبي (¬٤) أنه سئل عن لحم الفيل فلم ير به بأسًا، وكان سفيان الثوري يقول: لا أرى بالقرن، والظلف بأسًا، وما وقع منه حي فليس به بأس ليس بمنزلة العظم. وقال أصحاب الرأي (¬٥): لا بأس بعظم الميت إذا غسل. وكان الليث بن سعد يقول: لا بأس بعظام الميتة أن ينتفع بها؛ الأمشاط والمداهن وغير ذلك، إذا أغليت على النار بالماء حتى يذهب ما فيها من الدسم، وهذا الذي سمعته من العلماء. قال أبو بكر: حرم الله الميتة، والدم، ولحم الخنزير، وثبت أن رسول الله ﷺ حرم الميتة، وأجمع أهل العلم في جمل أقاويلهم على تحريم