ذكر اختلاف أهل العلم في آخر وقت الظهر
اختلف أهل العلم في آخر وقت الظهر فقال كثير منهم: آخر وقت الظهر: إذا صار ظل كل شيء مثله بعد الزوال، فإذا جاوز ذلك فقد خرج وقت الظهر، هذا قول مالك بن أنس (¬١)، وسفيان الثوري، والشافعي (¬٢)، وأبي ثور، وقال يعقوب ومحمد (¬٣): وقت الظهر من حين تزول الشمس إلى أن يكون الظل قامة. واحتجوا - أو من احتج منهم - بخبر إمامة جبريل النبي ﷺ وقد ذكرت إسناده.
وفيه قول ثان: قاله عطاء، قال ابن جريج: قلت لعطاء: متى تفريط الظهر؟ قال: لا تفريط لها حتى تدخل الشمس صفرة، قال ابن جريج: وكان طاوس يقول: لا تفوت الظهر والعصر حتى الليل (¬٤).
وفيه قول ثالث: وهو أن آخر وقت الظهر ما لم يصر الظل قامتين، فإذا صار الظل قامتين فقد خرج وقت الظهر ودخل وقت العصر، هذا قول النعمان (¬٥).
وأصح هذِه الأقوال القول الأول؛ لحديث ابن عباس الذي فيه ذكر إمامة جبريل النبي ﷺ، ولحديث عبد الله بن عمرو، وقد ذكرَت إسنادهما، وحديث أبي قتادة يدل على ذلك.
٩٤١ - حدثنا إبراهيم بن الحارث، قال: ثنا يحيى بن أبي بكير، قال: