وكذلك أيضًا غيلان الثقفي لما أسلم وتحته أكثر من أربع نسوة أمره النبي ﷺ أن يختار أربعًا وأن يفارق سائرهن. (¬١)
وكذلك فيروز الديلمي لما أسلم وتحته أختان أمره النبي ﷺ أن يختار واحدة (¬٢) … إلخ. بناء على ثبوت هذين الحديثين فالمضي في النكاح الفاسد، والمعاملة الفاسدة، والعبادة الفاسدة محرم، ولا يجوز.
قوله: [إلا بحج واعتمار أبدًا]: إلا العمرة والحج فإنه يجب المضي في فاسدهما هذا ما عليه جمهور أهل العلم خلافًا للظاهرية.
ودليل ذلك: قوله تعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٦] وقوله: ﴿ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ [الحج: ٢٩] فقال تعالى: ﴿وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ﴾ فجعل الله تعالى المتلبس بالحج والعمرة كالناذر، والناذر يجب عليه أن يوفي بنذره، وكذلك الحج والعمرة يجب عليه أن يوفي بهما حتى ولو فسدا لورود ذلك عن الصحابة ﵃ فإنه ورد عن عبد الله بن عمر، وعلي، وأبي هريرة، وابن عباس ﵃ (¬٣) فيمن وطأ قبل التحلل الأول فإنه يفسد عليه حجة ويمضي فيه