٥٥ - والإثمُ والضَّمانُ يَسقُطانِ … بِالجَهْلِ والإكراهِ والنِّسْيَانِ
(الجهل والنسيان والإكراه) هذه من أسباب التخفيف وسبقت الإشارة إلى ذلك (¬١) عند قاعدة: [المشقة تجلب التيسير] عند قول المؤلف ﵀: [عند عارض طرا].
وقول المؤلف: [الإكراه]: تقدم الكلام عنه وذكرنا تعريف الإكراه، ودليله، وشروطه في أسباب التخفيف … إلخ. (¬٢)
والنسيان في اللغة: فهو الغفلة.
وأما في الاصطلاح: فهو الغفلة عن الشيء وعدم تذكره.
وقيل: بأنه ذهول القلب عن معلوم.
والنسيان -كما ذكر المؤلف ﵀ سبب لسقوط الإثم، وأما الضمان ففيه تفصيل يأتي إن شاء الله.
* والدليل على أن الخطأ والنسيان من أسباب التخفيف:
١ - قوله تعالى: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ البقرة: ٢٨٦، قال الله تعالى كما في صحيح مسلم: "قد فعلت" (¬٣).
٢ - حديث ابن عباس ﵄: "إن الله تجاوز لي عن أمتي: الخطأ، والنسيان، وما استكرهوا عليه" (¬٤)، وفيه ضعف.
أمثلة لذلك:
المثال الأول: لو أن الإنسان نسي، أو أخطأ فصلى وعليه نجاسة، فهذا النسيان من أسباب التخفيف، فصلاته صحيحة.
المثال الثاني: لو نسي أو أخطأ وأكل وهو صائم، فإن هذا من أسباب