التخفيف، فصيامه صحيح.
المثال الثالث: لو نسي أو أخطأ وصلى وهو محدث، فإن هذا من أسباب التخفيف، فلا إثم عليه، لكن يجب عليه أن يعيد الصلاة.
مسألة: ذكر الشيخ ﵀ أن الإثم والضمان يسقطان بالنسيان أو الخطأ، فنقول: بأن هذا لا يخلو من أمرين:
الأمر الأول: ما يتعلق بحقوق الله تعالى:
أ- فمن حيث الحكم التكليفي: يسقط الإثم بالنسيان أو الخطأ؛ لقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾، وأيضاً لحديث ابن عباس ﵄ المتقدم.
ب- لكن بالنسبة للحكم الوضعي في الخطأ والنسيان-الضمان-:
فإن كان من باب الأوامر: فإنه يضمن ولا يسقط، وإن كان من باب النواهي والتروك فإنه يسقط ولا يضمن.
مثال ذلك: لو صلى الإنسان محدثاً فإنه يضمن إعادة الصلاة؛ لأن الأوامر يمكن استدراكها.
وكذلك لو صلى وقد أخل بالطمأنينة فإنه يضمن، وفي قصة الأعرابي في حديث أبي هريرة ﵁ قال ﷺ: "ارجع فصل فإنك لم تصل" (¬١) لم يعفه النبي ﷺ مع أنه جاهل، والجهل هو أخو النسيان.
ولقصة أبي بردة ﵁: "لما ذبح قبل الوقت أمره النبي ﷺ أن يعيد" (¬٢).
ولأن عمر ﵁: "لما صلى بالناس وهو جنب أعاد" (¬٣).