٦٧ - واجْعَلْ كَلَفْظٍ كُلَّ عُرْفٍ مُطَّرِدْ … فَشَرطُنَا العُرفيُّ كَاللفْظِيْ يَرِدْ
هذه أيضًا قاعدة في الشروط في العقود: [أن الشرط العُرفي كالشرط اللفظي] وسيأتي تعريف الشرط في العقد، والفرق بين شرط العقد، والشرط في العقد عند قول المؤلف ﵀:
والشرط والصلح إذا ما حللا … محرمًا أو عكسه لن يقبلًا
فيجب الوفاء به لعموم قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ [المائدة: ١].
والأمر بإيفاء العقد يتضمن الأمر بإيفاء أصله ووصفه، ومن وصفه الشرط فيه لحديث أبي هريرة ﵁ في البخاري معلقًا بصيغة الجزم «المسلمون على شروطهم» (¬١) وحديث عقبة ﵁ «إن أحق الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج» (¬٢) والشروط التي يشترطها أحد العاقدين إما أن تكون لفظية مثل أن يقول: «بعتك السيارة بشرط أن أستعملها يومًا أو يومين، وإما أن تكون عرفيه تعارف الناس على ذلك، فنقول: بأن الشرط العرفي كالشرط اللفظي في وجوب الوفاء به.
ومن ذلك: أن علي بن أبي طالب ﵁ أراد أن يتزوج على فاطمة ﵂ فقال النبي ﷺ: «فاطمة بضعة مني يريبها ما يريبني» (¬٣) قال ابن القيم ﵀: «هذا دليل على أن الشرط العرفي كالشرط اللفظي؛ لأن الإنسان إذا تزوج من قوم لا يتزوج على نسائهم فإنه ليس له أن يتزوج على هذه