النخل بالتمر اليابس بشروط، فإذا توفرت هذه الشروط فمسألة العرّية أباحها الشارع:
الشرط الأول: أن تكون فيما دون خمسة أوسق. فخمسة أوسق فأكثر لا تجوز.
الشرط الثاني: أن يكون لا ثمن معه يشتري به الرطب.
الشرط الثالث: أن يكون محتاجًا لأكلها رطبًا لكي يتفكه مع الناس، أما إذا كان يشتري الرطب بالتمر اليابس لكي يبيع الرطب فلا يجوز.
الشرط الرابع: الحلول والتقابض، التمر اليابس يقبضه البائع وهو الفلاّح بكيله يكيله له المشتري ويقبضه البائع، والنخل قَبْضه بتخليته، فالبائع يُخلي بين المشتري وبين هذه النخلة.
الشرط الخامس: التساوي في ذلك بأن يبيعه كيلًا بمثل ما يؤول إليه إذا جف هذا الرطب، فإذا كان رطبًا يساوي وسقين، وإذا جف يساوي وسقًا ونصف مثلًا، فنقول: هنا يأخذ وسقًا ونصفًا من التمر اليابس، فإذا كان كذلك فإنه تباح مسألة العرية.
والدليل: حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ: «رخص في بيع العرايا في خمسة أوسق، أو دون خمسة أوسق» (¬١).
وحديث سهل بن أبي حثمة ﵁ أن النبي ﷺ «نهى عن بيع الثمر بالتمر ورخص في بيع العرايا». (¬٢) فهنا أُبيحت العرايا. قال العلماء ﵏: (إن تحريم ربا الفضل من باب تحريم الوسائل وليس من باب تحريم المقاصد).
فأباح الشارع مسألة العرايا والتساوي ليس مقطوعًا فيه وقد قال العلماء ﵏ في باب ربا الفضل: [الشك في التماثل كالعلم