عثيمين ﵀. (¬١)
مسألة [٧]: السلم في اللحم.
قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (٦/ ٣٩١): وَيَصِحُّ السَّلَمُ فِي اللَّحْمِ. وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّهُ يَخْتَلِفُ. وَلَنَا قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ: «مَنْ أَسْلَمَ؛ فَلْيُسْلِمْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ، أَوْ وَزْنٍ مَعْلُومٍ»، وَظَاهِرُهُ إبَاحَةُ السَّلَمِ فِي كُلِّ مَوْزُونٍ. وَلِأَنَّنَا قَدْ بَيَّنَّا جَوَازَ السَّلَمِ فِي الْحَيَوَانِ؛ فَاللَّحْمُ أَوْلَى. اهـ
مسألة [٨]: السلم في الرؤوس والأطراف.
• قال بالجواز مالك، والأوزاعي، وأبو ثور، وأحمد في رواية، والشافعي في قولٍ له؛ لأنه لحم فيه عظم يجوز شراؤه؛ فجاز السلم فيه كبقية اللحم.
• وقال بعدم الجواز أبو حنيفة، وأحمد في رواية، والشافعي في قولٍ له؛ لأنَّ أكثره العظام وغير اللحم، واللحم فيه قليل، وليس بموزون، بخلاف اللحم.
والقول الأول أقرب، والله أعلم. (¬٢)
الشرط الثاني: تحديد الكيل أو الوزن، أو الذرع فيما يُكال أو يوزن، أو يذرع.
ويدل على هذا الشرط حديث ابن عباس ﵄ الذي في الباب: « ... فليُسلف في شيء معلومٍ إلى أجل معلوم».