وهذا هو الصحيح، وهو قول الجمهور كما تقدم. (¬١)
مسألة [١٢]: من هم الأولياء الذين يحلفون؟
• منهم من قال: هم العصبة وارثًا، أو غير وارث. وهذا قول مالك، وأحمد في رواية؛ لأنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- خاطب عبدالرحمن بن سهل، وبني عمِّه، وقال: «يحلف خمسون رجلًا منكم على رجل منهم ... »، قالوا: فإن لم يوجد خمسون من نسبه؛ رُدَّتِ الأيمان عليهم.
• ومنهم من قال: هم الورثة، عصبة أو غير عصبة. وهذا قول الشافعي، وأحمد في رواية؛ لأنهم هم الذين يستحقون الدية لو كانت دية، وهم الذين يعفون عن القود إلى الدية، وهذا ظاهر اختيار الشيخ ابن عثيمين ﵀، وهو الأقرب، والله أعلم.
قال ابن القيم ﵀: وإن وُجِد خمسون؛ فلابد من أن يحلف الخمسون. اهـ (¬٢)
مسألة [١٣]: هل يدخل الصبي في القسامة؟
قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (١٢/ ٢٠٨): أَمَّا الصِّبْيَانُ فَلَا خِلَافَ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْم أَنَّهُمْ لَا يُقْسِمُونَ، سَوَاءٌ كَانُوا مِنْ الْأَوْلِيَاءِ، أَوْ مُدَّعًى عَلَيْهِمْ؛ لِأَنَّ الْأَيْمَانَ حُجَّةٌ لِلْحَالِفِ، وَالصَّبِيُّ لَا يَثْبُتُ بِقَوْلِهِ حُجَّةٌ، وَلَوْ أَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ؛ لَمْ يُقْبَلْ، فَلَأَنْ لَا يُقْبَلَ قَوْلُهُ فِي حَقِّ غَيْرِهِ أَوْلَى. اهـ