والصحيح القول الأول، والله أعلم.
ومن قُتِل من أهل العدل؛ فيُرجى له الشهادة، وبالله التوفيق. (¬١)
تنبيه: قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (١٢/ ٢٥٢): فَأَمَّا الْخَوَارِجُ، فَالصَّحِيحُ عَلَى مَا ذَكَرْنَا: إبَاحَةُ قَتْلِهِمْ، فَلَا قِصَاصَ عَلَى قَاتِلِ أَحَدٍ مِنْهُمْ، وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ. اهـ
مسألة [١٠]: إذا ترك أهل البغي القتال لعجزٍ؟
• مذهب أحمد، والشافعي أنَّ أهل البغي إذا تركوا القتال، إما بالرجوع إلى الطاعة، وإما بإلقاء السلاح، وإما بالهزيمة إلى فئة، أو إلى غير فئة، وإما بالعجز؛ لجراح، أو مرض، أو أسر؛ فإنه يحرم قتلهم وَاتِّبَاع مدبرهم؛ للأثر الوارد عن علي ﵁ بذلك.
• وقال أبو حنيفة، وبعض الشافعية: إذا هزموا، وكان لهم فئة؛ قُتِلوا وإن كانوا مدبرين، ويقتل أسيرهم، ويجهز على جريحهم، وإن لم يكن لهم فئة؛ ضُرِبُوا وَحُبِسُوا.
والصحيح القول الأول. (¬٢)
تنبيه: إن قتل من ترك القتل منهم لما ذكر؛ ضمن، وفي القصاص وجهان. (¬٣)