يقال: معصية.
وفي «الصحيحين» عن سهل بن سعد أنَّ رجلًا اطلع في جحرٍ في باب رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، ومع رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- مدرى يحك بها رأسه، فلما رآه رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «لو أعلم أنك تنظرني؛ لطعنت به في عينك». أخرجه البخاري برقم (٥٩٢٤)، ومسلم برقم (٢١٥٦).
وفيهما عن أنس ﵁ أنَّ رجلًا اطلع في بعض حجر النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، فقام إليه بمشقص، وجعل يختل ليطعنه. أخرجه البخاري برقم (٦٢٤٢)، ومسلم برقم (٢١٥٧). (¬١)
تنبيه: قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (١٢/ ٥٤٠ - ): وَلَيْسَ لِصَاحِبِ الدَّارِ رَمْيُ النَّاظِرِ بِمَا يَقْتُلُهُ ابْتِدَاءً؛ فَإِنْ رَمَاهُ بِحَجَرٍ يَقْتُلُهُ، أَوْ حَدِيدَةٍ ثَقِيلَةٍ، ضَمِنَهُ بِالْقِصَاصِ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا لَهُ مَا يَقْلَعُ بِهِ الْعَيْنَ الْمُبْصِرَةَ الَّتِي حَصَلَ الْأَذَى مِنْهَا، دُونَ مَا يَتَعَدَّى إلَى غَيْرِهَا؛ فَإِنْ لَمْ يَنْدَفِعْ الْمُطَّلِعُ بِرَمْيِهِ بِالشَّيْءِ الْيَسِيرِ؛ جَازَ رَمْيُهُ بِأَكْثَرَ مِنْهُ، حَتَّى يَأْتِيَ ذَلِكَ عَلَى نَفْسِهِ، وَسَوَاءٌ كَانَ النَّاظِرُ فِي الطَّرِيقِ، أَوْ مِلْكِ نَفْسِهِ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ. اهـ