مسألة [٥]: المدة التي يستتاب فيها.
• ذهب جماعة من أهل العلم إلى تحديد ثلاثة أيام، نُقل عن عمر، وعثمان، وعلي، وابن عمر ﵃، وفي أسانيدها ضعف، وأخذ بذلك مالك، وأحمد، وإسحاق، وأصحاب الرأي، وبعض الشافعية.
وحجَّتُهم ما ورد في ذلك عن الصحابة؛ ولأنَّ الثلاثة حدٌّ بين القلة والكثرة.
• وذهب جماعة من أهل العلم إلى أنه يستتاب في الحال؛ فإن تاب وإلا قُتل، هذا قول الشافعي، وقال به ابن المنذر، وهو قول الزهري، والحسن، وعبيد بن عمير.
واستدلوا بحديث ابن عباس، ومعاذ ﵃ الَّلذَيْنِ في الباب، وهذا القول هو الصحيح، ولا دليل على التحديد.
• وقد صحَّ عن علي ﵁ أنه استتاب إنسانًا، فأبى، فقتله. كما في «مصنف عبدالرزاق».
• وقد ذهب النخعي، والثوري إلى أنه يستتاب أبدًا. وقال الزهري: يكرر له الأمر بالتوبة ثلاث مرات.
• ونُقل عن علي ﵁ أنه استتاب رجلًا شهرًا. أخرجه عبدالرزاق، وهو ضعيف.
• وعن أبي موسى أنه استتاب اليهودي شهرين. أخرجه ابن أبي شيبة،