﴿الْمُسْلِمِينَ﴾ (٩٠) (¬١)، فقال له جبريل، ﵇: ﴿آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ﴾ (٩١) (¬٢)، فلما أخبر موسى قومه بهلاك فرعون وقومه، قال بنو إسرائيل:
ما مات فرعون، فأمر الله البحر فألقاه على الساحل فرآه بنو إسرائيل، فمن ذلك الوقت لا يقبل الماء ميتا أبدا بل يلقيه (¬٣)، فذلك قوله تعالى: ﴿فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً﴾ (¬٤)، عبرة وعظة (¬٥)، فغرق القوم كلهم وبنو إسرائيل ينظرون إليهم كيف يغرقون.
ولما عبر (¬٦) موسى البحر ببني إسرائيل إذ رأوا في طريقهم قوما يعبدون الأصنام فقال سفهاء بني إسرائيل (¬٧): ﴿قالُوا يا مُوسَى اِجْعَلْ لَنا إِلهاً كَما لَهُمْ آلِهَةٌ قالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾ ﴿(١٣٨) إِنَّ هؤُلاءِ مُتَبَّرٌ ما هُمْ فِيهِ﴾ ﴿وَبَطَلَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (١٣٩)﴾ (¬٨).
ثم قال: ﴿قالَ أَ غَيْرَ اللهِ أَبْغِيكُمْ إِلهاً وَهُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ﴾ (١٤٠) (¬٩)، ثم قال لهم: استغفروا الله مما قلتم، فساروا وفي قلوبهم حب الأصنام، فلما قرب موسى من الطور (¬١٠)، استخلف أخاه هارون على قومه (¬١١)، وخرج موسى إلى البقعة التي كلم الله فيها وهو صائم، فتطهر وطمع أن يكلمه الله وهو في ذلك يكثر (¬١٢) التسبيح والتقديس والتمجيد.
قصة السامري (¬١٣)
ثم إن السامري عمل لبني إسرائيل بعد رواح موسى لمناجاة (¬١٤) ربه،