وقيل: يا حي يا قيوم.
وعن الزهري (¬١) قال: الذي عنده علم من الكتاب: يا إلهنا وإله كل شيء، إلها واحدا لا إله إلا أنت ائتني بعرشها، وقيل: إنما هو سليمان، قال له عالم من بني إسرائيل آتاه الله علما وفهما ﴿أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ﴾ (¬٢)، قال سليمان:
هات، قال: أنت النبي وليس أحد عند الله أوجه منك فإذا دعوت إليه وطلبت منه (¬٣) كان عندك، قال: صدقت ففعل ذلك فجيء بالعرش في الوقت.
وقوله: ﴿قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ﴾ (¬٤)، قال سعيد بن جبير (¬٥): يعني من قبل أن يرجع إليك أقصى من ترى وهو أن يصل إليك من كان منك على مدّ بصرك (¬٦) وقيل غير ذلك ﴿فَلَمّا رَآهُ﴾ - يعني سليمان العرض مستقرا عنده محمولا إليه من هذه المسافة البعيدة في قدر ارتداد الطرف - ﴿قالَ هذا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَ أَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ﴾ - فلا أشكر - ﴿وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّما يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ﴾ (¬٧) (¬٨) أي يعود نفع شكره إليه (¬٩)، وهو أن تستوجب به تمام النعمة ودوامها لأن الشكر قيد النعمة الموجودة وصيد النعمة المفقودة ﴿وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ﴾ (٤٠) (¬١٠) عن شكره كريم بالإفضال على من يكفر نعمته.
قال (¬١١) ﷿: ﴿قالَ نَكِّرُوا لَها عَرْشَها﴾ (¬١٢) أي سريرها إلى حال تنكره إذا رأه، فقيل: جعل أسفله أعلاه وعكسه وجعل مكان الجوهر الأحمر أخضر (¬١٣)